جواد شبر
147
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ورثاه السيد الرضي بقصيدة لم يسمع اذن الزمان بمثلها وأولها : أكذا المنون يقطر الابطالا * أكذا الزمان يضعضع الاجبالا قال ياقوت الحموي : مدح الصاحب خمسمائة شاعر من أرباب الدواوين . وقال ابن خلكان : كان نادرة الدهر وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه وكرمه وكتب عنه الكتاب وألفوا فيه وأخيرا كتب العلامة البحاثة الشيخ محمد حسن ياسين عنه ثم جمع ديوانه ونشر بعض رسائله فأفاد وأجاد . ولا يكاد يخلو كتاب من كتب الأدب من ذكر أحوال الصاحب بن عباد . ورثاه أبو سعيد الرستمى بقوله : أبعدا بن عباد يهشّ إلى السرى * أخو أمل أو يستماح جواد أبى اللّه إلا أن يموتا بموته * فما لهما حتى المعاد معاد ومن شعر الصاحب في ذلك قوله : وكم شامت بي بعد موتي جاهلا * يظلّ يسلّ السيف بعد وفاتي ولو علم المسكين ماذا يناله * من الظلم بعدي مات قبل مماتي لم يكن للصاحب من الأولاد غير بنت ، زوّجها من الشريف أبي الحسين علي بن الحسين الحسني ، قال الداودي صاحب ( العمدة ) : صاهر الصاحب كافي الكفاة ، ابا الحسين علي بن الحسين الأطرش الرئيس بهمدان - من أهل العلم والفضل والأدب - على ابنته ، ينتهي نسبه إلى الحسن السبط عليه السلام ، وكان الصاحب يفتخر بهذه الوصلة ويباهي بها ، ولما ولدت ابنة الصاحب من أبي الحسين ابنه عبادا ووصلت البشارة إلى الصاحب قال : أحمد اللّه لبشر * جاءنا عند العشيّ إذ حباني اللّه سبطا * هو سبط للنبيّ مرحبا ثمتّ أهلا * بغلام هاشميّ